العلامة المجلسي

292

بحار الأنوار

جيراننا فاشتهر بها حتى علا أمره ، وصار إلى السلطان وغرم بسببها مالا نفيسا وأعاذني الله من ذلك ببركة سيدي ( 1 ) . وعن سيف بن الليث قال : خلفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها ، وابنا لي آخر أسن منه ، هو كان وصيي وقيمي على عيالي وضياعي ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام وسألته الدعاء لابني العليل ، فكتب إلي : قد عوفي الصغير ومات الكبير وصيك وقيمك ، فاحمد الله ولا تجزع فيحبط أجرك . فورد على الكتاب بالخبر أن ابني عوفي من علته ، ومات ابني الكبير يوم ورد علي جواب أبي محمد عليه السلام ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عن سيف مثله ( 3 ) . 66 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل عن محمد بن حمزة السروري قال : كتبت على يد أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري وكان لي مواخيا إلى أبي محمد عليه السلام أسأله أن يدعو لي بالغنى ، وكنت قد أملقت ، فأوصلها وخرج إلي على يده : أبشر فقد أجلك الله تبارك وتعالى بالغنى ، مات ابن عمك يحيى بن حمزة ، وخلف مائة ألف درهم ، وهي واردة عليك فاشكر الله ، وعليك بالاقتصاد ، وإياك والاسراف فإنه من فعل الشيطنة . فورد علي بعد ذلك قادم معه سفاتج من حران فإذا ابن عمي قد مات في اليوم الذي رجع إلي أبو هاشم بجواب مولاي أبي محمد ، واستغنيت وزال الفقر عني كما قال سيدي فأديت حق الله في مالي ، وبررت إخواني وتماسكت بعد ذلك - وكنت مبذرا - كما أمرني أبو محمد ( 4 ) .

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 303 و 304 . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 304 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 433 . ورواه الكليني في الكافي ج 1 ص 509 . في حديث . ( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 304 .